الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

503

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

حميم 26 : 100 - 101 ( 1 ) وذلك أن اللَّه تعالى يفضّلنا ويفضّل شيعتنا حتى إنا لنشفع ويشفعون ، فإذا رأى ذلك من ليس منهم قال : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم 26 : 100 - 101 " . وفيه ، عن ثواب الأعمال ، عن علي الصائغ قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبا ، ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل أو ملك مقرب ما شفّعوا " . أقول : الناظر ببصيرته في هذه الأحاديث يستخرج منه دقائق المعارف المرتبطة بالشفاعة ، وأنه تعالى كيف جعل محمدا والأئمة عليهم السّلام بل وشيعتهم ممن تقبل شفاعته ، وله عند اللَّه الشفاعة المقبولة ، ويعلم منها من له الشفاعة ، ومن تقبل شفاعته ، كما لا يخفى والحمد للَّه أولا وآخرا . قوله عليه السّلام : ربنا آمنّا بما أنزلت واتّبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين . . ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهّاب . أقول : قد مرّ معنى الإيمان في شرح قوله عليه السّلام : " وأبواب الإيمان " . وحاصله : إنا آمنّا بما أنزلت من الكتب الإلهية ، أو بما أنزلت من القرآن وهو الظاهر بالنسبة إلى جميع شرايعك وعموم أحكامك ، وبالخصوص بالنسبة إلى ولاية علي والأئمة عليهم السّلام في قوله تعالى : يا أيّها الرسول بلَّغ ما أنزل إليك من ربّك 5 : 67 ( 2 ) وفي قوله تعالى : إنّما وليكم اللَّه ورسوله والَّذين آمنوا 5 : 55 ( 3 ) الآية ، وفي قوله تعالى : أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم 4 : 59 ( 4 ) . ( واتّبعنا الرسول ) فيما أمرنا به ، وفي بعض النسخ : وآل الرسول ، إشارة إلى قوله

--> ( 1 ) الشعراء : 100 . . ( 2 ) المائدة : 67 . . ( 3 ) المائدة : 55 . . ( 4 ) النساء : 59 . .